أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
164
كتاب النبات
الأجذال جمع جذل وهو أغلظ الحطب ، هو أصل الشجرة ، والمحشّ ههنا بالكسر ، فأمّا المحشّ بالفتح فموضع الحشيش ( 622 ) وقال بعض الرواة : طبنت ( 120 ب ) النار أطبنها طبنا إذا دفنتها لتبقى فهي مطبونة ، وحششتها إذا رددت إليها ما تفرّق عنها من الحطب ، وسخيتها أسخاها إذا فرّجتها سخيا . ( 623 ) أبو مسحل : أرّ نارك وأثقبها وأرّثها وذكّ ونمّ واحضب واحضج بمعنى ارفعها ، ويقال كبّها ومسّكها أي الق عليها الرماد حتى تبقى ( 624 ) وقال الجرميّ : أثقبت النار أثقبها إثقابا وتثقّبتها أتثقّبها تثقّبا وثقّبتها أثقّبها تثقيبا كلّه إذا قدحتها ، فثقبت تثقب ثقوبا إذا التهبت وأضاءت . قال اللّه عزّ وجلّ « شهاب ثاقب » . ( 625 ) وما لم يصر من الجمر رمادا وبقي أسود فهو الحمم وهو السّخام والفحم بالتثقيل وقد يخفّف ، والغالب على الفحم ما خنق حتى ينطفئ . ( 626 ) ومن أمثالهم « لو كنت أنفخ في فحم » أي لو كنت أعمل في عائدة . قال الراجز ( 121 آ ) : قد قاتلوا لو ينفخون في فحم والعامّة تقول إنّما تنفخ في رماد . وقال النابغة ووصف ثور وحش ( من البسيط ) : مولّي الريح روقيه وجبهته * كالهبرقيّ تنحّى ينفخ الفحما والهبرقيّ الحدّاد ، ومنه أخذت فحمة العشاء وهي ثور الظلمة في أوّل الليل ثم تسكن ، ومنه الشّعر الفاحم ، ويتّخذ الفحم بأرض العرب للقيون .
--> ( 622 ) ص 11 / 37 : 4 « حششت النار ( أحشّه حشّا ) رددت إليها . . . من الحطب » . ( 623 ) ص 11 / 30 : 8 « وقيل مسّكها ألقيت عليها . . . تبقى » ، 11 « أبو حنيفة حضجت النار أحضجها وحضبتها أحضبها رفعتها » . ( 626 ) قال الراجز : ل 15 / 344 « هل غير غار هدّ غارا فانهدم * قد قاتلوا . . . وصبروا لو صبروا على أمم » . وقال النابغة : الشعراء الستّة 26 رقم 23 : ؟ ؟ ؟ 11 .